التصنيفات
ترند

ما هي الأسرار الخفية وراء “السم الناعم”؟

قيام الإنسانية بمحاولات إرساء نظم عدالة وقيم قابلة للتطبيق

معظم محاولات البشر لإنشاء أنظمة عدالة وقيم حقيقية قابلة للتطبيق على الجميع تفشل أمام الصراعات والتقلبات القائمة في هذا العالم.

الدكتورة فاطمة عبدالله تكتب( السم الحلو )

هذا بإيجاز ما يحدث على هذا الكوكب، وما يدفع الإنسان إلى الاستسلام للتوقعات السلبية عندما يجد القوى المظلمة تسيطر، والعدالة مفقودة في المجتمعات، وتحدث انتهاكات بلا رحمة.

لا توجد خطوط حمراء بعد الآن، والإنسانية غير قادرة على التدخل.

المصلحة الشخصية والرغبة في التحكم تلتقي على طاولة من الجثث، وقراراتهم تكون بالدماء، وتطال أولئك الذين فقدوا كل شيء.

ولكن هذا الواقع القاسي لا يجب أن يفقدنا الأمل.

يجب أن نحتفظ بتوقعات إيجابية ونظرة واقعية حتى في ظل هذه السخونة.

على الرغم من هذه الفظاعة، علينا البقاء قويين وعدم اليأس، لأن أولى خطوات هدم الإنسان هي التقليل من قيمته وتحطيمه، مما يجعله مستهانًا ومستغلًا. في ذلك الوقت، يصبح معنوياته منخفضة ويظهر التعصب والتحيز، وبالتالي لن يشعر بألم غيره ولا يعي مأساة الإنسان الذي تعرض للقصف وفقد أسرته وأطفاله وأعضائه، وطُرد من وطنه.

إقرأ أيضاً  كل ما تحتاج معرفته حول شروط دخول البحرين من السعودية عبر جسر الملك فهد

السم الحلو

لكن ما هي الطرق التي يتبعها الإنسان ليخسر إنسانيته؟

قبل أن نتحدث عن الطرق، يجب فهم الهدف وراءها، حيث يهدف الأمر إلى تقليل قيمة الإنسان وتجعله تابعًا للماديات ومدمنًا عليها.

فزيادة الحروب والضحايا تزيد من مساحات الفراغ والتفاهة والرغبة في الترفيه، وتعظيم الثروات، وهذه الزيادة لم تحدث بشكل عشوائي. على أساس كلما زادت كمية الشيء يصبح أكثر عادية، حدثت المجازر والدمار بلا رحمة، ولقد تزامنت هذه الحادثة بزيادة في التفاهة والترفيه، والأخبار العابرة التي ننسى سرعان ما تجاوزها.

والأموال الهائلة تُستخدم للتلاعب بالإنسانية وخدمة مصالح غير مشروعة.

السؤال الذي يطرح نفسه هو هل يمكن شراء هذه الأمور بالمال؟

من الناحية اللوجيستية، نكتشف أن الأمور الأساسية لا يمكن شراؤها، ولكن إذا تعمقنا أكثر سنجد أنها تروض بالماديات لتصبح رهينة لها، حيث يصبح الإنسان مدمنًا على السلع وينخرط في الحياة المادية، مما ينعكس سلبا على الإنسانية. لذلك، يجب أن نبقى واعين لا ندع السم الحلو يدمرنا ويجعلنا كائنات مشوهة، ونسعى للحفاظ على الشرائع والقيم الإنسانية التي جاءت لحماية كرامة الإنسان بعيدًا عن الرخص والتفاهة، فما يدبر ضدنا أخطر مما نعتقد.

إقرأ أيضاً  هل التمريض العادي في محافظة سوهاج سيتغير بشكل جذري في عام 2024؟ اكتشف التفاصيل بعد اعتماد النتيجة!

اقرأ أيضًا

للقضاء على قوائم الانتظار.. وزير الصحة يدعو إلى اجتماع لمتابعة المبادرة الرئاسية

يتحدث المحتوى عن فشل محاولات البشرية لإرساء نظم عدالة وقيم حقيقية بسبب الصراعات والتقلبات في العالم. يناقش أيضاً كيف يتجرد الإنسان من إنسانيته بسبب الرخص والتفاهة التي تدفعه للتفكير بطرق سلبية. يسلط الضوء على الحاجة للوعي بأساليب استخدام السم الناعم للسيطرة على النفوس وتحويلها لكائنات مشوهة. يطرح السؤال حول مدى قدرة المال على شراء الإنسانية ويدعو إلى الحفاظ على كرامة الإنسان والتصدي للرخص والتفاهة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *